صبري القباني

338

الغذاء . . . لا الدواء

النباتات الصدرية Plantes Pectorales لعلّ من نعم اللّه على عباده ، أنه أودع عددا لا يحصى من الثمار والنباتات فوائد جلى لا تقتصر على ناحية معينة واحدة ، بل تتعداها إلى كثير من النواحي ، فهي مغذية وشافية في آن واحد . . أي أن بإمكان الإنسان أن يتناولها كغذاء ودون أن يكون مصابا بشيء ، أو كوقاء من الإصابة ببعض الأمراض التي يسببها نقص الفيتامينات أو الأملاح المعدنية . كذلك بإمكان الإنسان أن يتناولها في حال إصابته بمرض أو عارض على وجه التحديد . فبين النباتات الصدرية ، أي المفيدة للصدر في حالة الإصابة بأحد أمراض البرد ، أو السعال ، وما شابهها ، نجد كثيرا من الثمار والنباتات والأعشاب التي أتينا على ذكرها آنفا . فهناك البلح الذي يفيد في حالة النزلات الصدرية فيعطى على شكل عجينة ، أو على شكل منقوع تغلى ثماره وتشرب على دفعات ، وهناك التين المجفف الذي يمكن استعماله كمخفف للسعال ومقشع ومليّن ، والعنب الذي كان الطب القديم يعتبره ثمرة صدرية ممتازة ، وينصح بتناوله خشافا ، وهناك - أيضا - الخباز ، والبنفسج ، اللذان أتينا على ذكرهما ، أما بقية القائمة . . قائمة النباتات الصدرية فإليك أهمها : العناب Jujubier ( Zizypus ) وهو نفسه الشجيرة التي أخذ منها الجنود الرومان في القدس تاج الشوك الذي وضعوه على رأس السيد المسيح . فقد كان الرومان يزرعون هذا النبات حول معسكراتهم لمنع الغرباء من الاقتراب ، تماما كما تفعل الجيوش الحديثة التي تحيط معسكراتها بالأسلاك الشائكة .