صبري القباني
329
الغذاء . . . لا الدواء
ويساعد البابونج على رفع التشنجات الحاصلة في المعدة ، وسائر أقسام الجهاز الهضمي ، ويزيل المغص من المعدة والأمعاء والمرارة أحيانا . وعلاوة على ذلك فإن باستطاعته أن يخفف آلام العادة الشهرية . ويساعد البابونج أيضا ، على شفاء الجراح غير الملتئمة بسرعة ، وعلى الأخص في تلك الأماكن من الجسم التي تعسر معالجة الجراح فيها ، كالقسم الأسفل من الساق . فهنا يمكن معالجة الجراح بكمادات البابونج أو المراهم المركبة منه ، فتندمل بعد وقت قصير . كما أن البابونج يعمل على شفاء القرحات المعديّة . العناصر المؤثرة المتوفرة في البابونج : إن مادة الأزولين هي المادة الفعالة التي تكسب البابونج تأثيره الشافي ومن خواصها أنها كزيت الزيتون الذي يحتوي على حوامض دهنية غير مشبعة ، كثيرة الإلفة الكيميائية ، سريعة الاندماج بالمواد الأخرى لتركيب مواد نافعة منها . ولكي يجري التفريق بين مادة الأزولين الموجودة في البابونج وبين الأزولين الموجود في النباتات الأخرى ، فقد أطلق على أزولين البابونج اسم « شام أزولين » . وهو أزرق اللون ويخرج من البابونج إذا ما صنع الشاي منه أو إذا ما جرى تعريض أزهاره لبخار الماء في المختبرات . وتعود زرقة لون الزيوت الطيارة المستخرجة من البابونج ، إلى وجود مادة الأزولين فيها . وقد وجد الكيميائيون في البابونج مادة أخرى تستخدم في العلاج ، وهي مادة مرة الطعم ، وتفيد في در العرق . ووجدت فيه مادة أخرى أيضا تعمل على رفع التشنجات ، ومثلها تقوم بالقضاء على الجراثيم وغيرها من المواد الأخرى ، ذات الخواص المفيدة . وكثيرا ما لوحظ بأن البابونج الموضب في المنزل على أشكاله المختلفة يعتبر ذا تأثير أقوى من مستخلصاته الكيميائية في الكثير من الأحوال . الأمراض التي يمكن أن نعالجها : يجب أن لا نستغني عن البابونج في منزلنا ، بأي حال من الأحوال ، ويمكننا استخدامه في « الإسعافات الأولية » في حالة الإسهال أو المغص المعدي والمعوي ، ومغص المرارة ، وليصنع منه شاي قوي ويشرب في هذه الحالة على جرعات . وهو كثير الفائدة في تخفيف آلام الطمث ، كما تقدم . ويجب أن يشرب الشاي المصنوع منه حارا ، إلا في بعض الأحوال الاستثنائية .