صبري القباني
31
الغذاء . . . لا الدواء
نوعا مختلفة بعضها نوع خال من البذور ، كما أن هناك دراسات أقدم من ذلك بكثير ، تمتد إلى سنة 2200 قبل الميلاد ، ومن ذلك كله يتبين أن الصينيين الجنوبيين كانوا يتناولون البرتقال الحلو واليوسف أفندي المسمى بالعراق « لالنكي » منذ أقدم العصور ، بحيث يمكن القول إنه إذا لم تكن الصين هي مهد البرتقال الأول ، فهي - على الأقل - أول من فطن إلى الفوائد العديدة للبرتقال ، لأن أهلها كانوا يفيدون منه في التغذية كما يفيدون من قشوره وزهوره في الطب ، ويمزجونها ببعض الأطعمة لتعطيرها . وقبل الميلاد بزمن بعيد ، كان الصينيون يصدرون البرتقال إلى الهند الصينية واليابان ثم امتد مجال تصديرها إلى الهند والملايو وبعض أقطار الشرق الأوسط ، وما أن حل القرن الثاني للميلاد حتى كانت أشجار البرتقال المزهرة تملأ بأريجها وعطرها مناطق واسعة من سهول فلسطين ومصر وسورية ولبنان وغيرها من الأقطار ، ولم يكن انتشار هذا النوع من الفاكهة وقفا على البرتقال ، بل شاركه في ذلك أكثر الثمار الحمضية وعلى رأسها الليمون الحامض . وكان طبيعيا - بعد هذا - أن تغزو ثمرة البرتقال أوروبا قبل سقوط الدولة الرومانية