صبري القباني

252

الغذاء . . . لا الدواء

الشعير L'orge يماثل القمح تقريبا بقدرته الغذائية غير أن الألياف فيه أكثر مما في القمح ولذلك يكون هضمه عسيرا إذا لم يجرد من هذه الألياف ، وهو يمتاز عن القمح بما فيه من المواد المعدنية الهامة وأخصها الفوسفور والكلس والبوتاس ، ولذلك لا بأس عند مساس الحاجة من مزج دقيق الشعير الصرف مع دقيق القمح في صنع الخبز فيكون غذاء ممتازا ، غير أنه ليس مقبولا منظرا وطعما كالخبز المصنوع من دقيق القمح الصرف ، ويحتاج إلى معد قوية وهضم جيد ولذلك يستفيد منه المجهدون والعمال والفتيان بصورة عامة ، ونفعه قليل في الشيوخ ، وفيما يلي التركيب الكيميائي الوسطي لمائة غرام من الشعير : البروتئين / الدسم / النشاء / الألياف / المواد المعدنية / الماء التركيب الكلي / 11 / 5 ، 1 / 5 ، 66 / 5 ، 4 / 1 / 14 القسم المهضوم / 1 ، 8 / 2 ، 1 / 61 / 5 ، 2 / 1 / 0 ومع أن الشعير يعتبر ، الآن ، علفا للحيوان إلا أنه مادة رئيسية في صنع أحد الأشربة المشهورة في العالم ونعني بها « البيرة » التي يستهلك العالم منها الملايين من « البراميل » كل عام . ويعتبر الشعير شقيق القمح في نظر الناس . وكان في القدم محط عناية كالقمح ، إذ كانت الطبقات الفقيرة تتناوله ، كما وضع عنه أبو الطب أيبقراط مجلدا كاملا من مؤلفاته . يصنع من الشعير شراب منعش ومهدىء بنقع عشرين غراما منه في ليتر من الماء ، كما يصنع من مسحوقه مقو يؤخذ بعد غليه ، وتفيد نخالة الشعير في تسكين آلام التهابات المثانة ، ويستخدم ماؤه في تنظيف الجروح المتقيحة ، وأحيانا يصنع من دقيق الشعير الممزوج بالخل مرهم تعالج به آلام الظهر المسماة « لمباجو » .