صبري القباني

239

الغذاء . . . لا الدواء

عضلات المشلولين . والنفايات المتبقية من صناعة زيت الفستق تستخدم علفا للماشية والحيوانات . والقسم المخصص للغذاء الإنساني من الفستق يدخل نصفه في إنتاج زبد الفستق ، وقد أنتج هذا النوع من الزبد على نطاق ضيق لأول مرة عام 1890 كغذاء للمرضى ويخصص عشرون في المائة لصنع الحلويات ، وما تبقى بعد ذلك فللتحميص والأكل . وليس هذا هو كل شيء بالنسبة لفستق العبيد فقد تكتشف له في المستقبل أوجه استعمال عديدة فهو إذا كثف صار طعاما مثاليا لملاحي الفضاء في رحلاتهم إلى القمر ، وربما أدخلت زراعته في محطات الفضاء المخصصة للأسفار بين الكواكب . فهل ترون هذا المستقبل الزاهر الذي ينتظر فستق العبيد الذي نمر به مر الكرام كل يوم دون أن نوليه ما يستحقه من الاهتمام ؟ إن قصته كما رأينا لا تخلو من الغرابة . البندق Noisette غني جدا بالفيتامين ( آ A ) و ( ب B ) وبالمواد الدهنية والآزوتية وبالمعادن كالحديد والكلس . يشكل الزيت نصف وزنه ولذا فهو ذو قيمة غذائية عالية جدا ، يفيد المصابين بالسل ، والسكري ، ويؤثر تأثيرا حسنا في المصابين بالرمل والتهابات المسالك البولية . وإن علاجا يعتمد على زيت البندق تؤخذ منه صباح كل يوم ملعقة صغيرة لمدة خمسة عشر يوما ، إن علاجا هذا شأنه يعتبر من أفضل الأدوية الطاردة للدودة الوحيدة . وفي حالات الحمى يغلى قشر أغصان شجيرات البندق بنسبة 25 غراما لكل ليتر من الماء ، ويفضل الحصول على هذه القشور في أواخر فصل الشتاء ، وتجفيفها في الظل .