صبري القباني
232
الغذاء . . . لا الدواء
النقل يعرف النقل في سورية باسم « النقرشة » وفي مصر باسم « الياميش » وفي الأردن باسم « تسالي » . . وكلها تسميات لخليط من اللوز والبندق والجوز والفستق ، يأكلها الناس في سهراتهم ونزهاتهم ، ويعنون بها عناية خاصة في شهر رمضان المبارك . يعتبر النقل بمجموعه ذا مواد مركّزة جدا في قيمتها الغذائية ، فهي تحتوي على نسبة من الدهون تبلغ 68 % من وزنها ، ومن البروتئين على 22 % ، ومن الأملاح المعدنية على 5 ، 1 % ، ويعطي الكيلوغرام الواحد منها طاقة حرارية مقدارها 2900 سعر ، وهي حرارة تكفي إنسانا بالغا مدة عشرين ساعة كاملة . ونظرا لقلة محتواه من المواد الكربوهدرونية يوصف النقل للمصابين بمرض السكر ، ويفيد غناها الوافر بالفوسفور في تنبيه المخ والجهاز العصبي ، ولعل هذا هو السبب في الإقبال عليها خلال شهر رمضان فهي تمنح الحيوية للغدد ، وتمنع عن الصائمين الإصابة بالنورستانيا . ويفيد غنى النقل باليود في تنظيم إفراز الغدة الدرقية ( التيروكسين ) هذا الإفراز الذي يؤدي غيابه إلى ظهور مرض الجدرة ( Goitre ) . ويبلغ غنى النقل بالحديد درجة تجعل البنكرياس والكبد ونخاع العظام تختزنه لتفيد منه وقت الحاجة إليه . أما من حيث الفيتامينات ، فالنقل غني بالفيتامينين ( ب B ) و ( ج C ) . وإذا كان هناك من يصاب بعسر في الهضم بسبب تناول النقل ، فإن ذلك مرده إلى وجود المواد الدهنية والألياف بكثرة ، ولتلافي ذلك ما علينا سوى أن نلتزم الاعتدال في تناول النقل ، ونعنى بمضغه جيدا قبل ابتلاعه .