صبري القباني

218

الغذاء . . . لا الدواء

وهذا الأخير له تأثير على النخاع الشوكي قد يؤدي إلى نوع من الشلل ، وهذه المادة تكون ضرورية في علاج العصابات العصبية وحالات التشنج . فإذا ما أزحنا جانبا هذا الاعتقاد النظري ، فليس هناك أي خطر على الإطلاق من تناول البطاطا ، شريطة أن نتأكد من أنها نضجت تماما قبل أن تقطع . وقد أجريت تجارب ناجحة للاحتفاظ بالبطاطا في حالة جيدة كما لو كانت طازجة مهما طال عليها الزمن ، وقد عرض هذا النوع من البطاطا فعلا في أحد المعارض الزراعية الأميركية ، وقد استعملت في حفظه إشعاعات الكوبالت التي توقف عملية نمو الرشيم وبهذا تؤخر هرم درنات البطاطا ، وقد تبين بنتيجة الفحص أن تعريض البطاطا للإشعاعات لا يقلل مخزونها من الفيتامين ( ج C ) ، ولكن هذه الطريقة لم تعتمد بدون محاذير ، فقد قامت حول هذه الطريقة اعتراضات كثيرة جعلت العلماء يترددون - وما زالوا - حول الإقرار بسلامتها ، وإن ذلك لم يمنعهم من أن يصرحوا بأن البطاطا غذاء ممتاز إذا عرف الإنسان كيف يعوض ما ينقصه بأغذية أخرى تجعل الوجبة كاملة ، وحاوية لكل حاجات الإنسان من الأملاح المعدنية والفيتامينات .