صبري القباني

216

الغذاء . . . لا الدواء

C ) ، وتحوي أيضا الفيتامين ( ب B ) ، بمقادير جيدة ، وعلى الفيتامين ( آ A ) ، بمقادير ضئيلة . إن مائة غرام من البطاطا الطازجة تحوي 26 ملغرام من الفيتامين ( ج ) . إن أكثر ما تحتوي البطاطا عليه من الفيتامين ( ج C ) ، يكمن في الطبقة السطحية التي تلي القشرة مباشرة ، ولذا فإن استعمال الموسى في تقشير البطاطا يذهب بتلك الطبقة وما تحويه من الفيتامين ( ج C ) ، ولذا يفضل أن تسلق البطاطا أولا ثم تنزع القشرة عنها بدلا من استخدام الموسى ، وبهذا نحفظ للبطاطا ما تحويه من فيتامينات ، وخاصة الفيتامين ( ج ) ، الذي يتميز في البطاطا بميزة فريدة لا يشاركها فيها أي نبات آخر ، وهي أن هذا الفيتامين لا يتخرب بفعل الحرارة والغليان ، نظرا لخلو البطاطا من الخميرة التي تتلف الفيتامين والمسماة أنزيم أوكسيداز حامض الأسكوربيك . وكذلك فثروة البطاطا من المواد البروتئينية ودستة من الحموض الآمينية الضرورية لنمو الإنسان موجودة ومركزة في المنطقة المحيطية للبطاطا . وإذا كنا قد نصحنا ربات البيوت في مواضع متعددة من هذا الكتاب ، بضرورة الاحتفاظ بمياه السلق وإضافتها إلى الأطعمة ، فإننا نستثني البطاطا - فقط - من هذه النصيحة ، فإن غنى البطاطا بالبوتاسيوم يجعلها تهيئ الجسم لتقبل الإصابة بالسرطان . . ذلك أن الإحصائيات دلت على أن نسبة هذا الداء ترتفع لدى الشعوب التي تكثر من تناول الأغذية الغنية بالبوتاس على أساس أن السرطان يترافق دائما مع تبدل عام في عمليات الاحتراق الخلوي ، ولذا فإن تناول هذه الأغذية ، ومنها البطاطا ، يبطئ حياة الخلايا ، ويعرقل عملية الاحتراق فيها ، ولذا فإن سلق البطاطا ، وإهمال ماء السلق ، يمنع وقوع المحذور الذي تحدثنا عنه .