صبري القباني
196
الغذاء . . . لا الدواء
الخس Laitue كان قدماء المصريين يرسمون إله التناسل عندهم ممسكا بالخس ، دلالة على ما بين الاثنين من علاقة وثيقة أثبتها الطب الحديث ، والخس من نباتات العائلة المركبة ويعتبر رمزا للخصب والنماء ، وهو على أنواع كثيرة منها الإفرنجي ، والخس الضارب إلى الحمرة ، والخس الدهني . ينمو الخس في فصل الربيع ، وتستعمل أوراقه كمادة أساسية في السلطات ، وأحيانا يطبخ مع اللحم والأرز ، وهذه الأوراق نفسها كان الجنود الرومانيون يدخنونها بعد تجفيفها ، ولعلهم اكتشفوا ما في الخس من خواص مهدئة للأعصاب . وأوراق الخس غنية بالفيتامين ( آ ) ، كما تحتوي على الفيتامين ( ب 1 ) ، ( ج ) ، كما يحتوي الخس الدهني على مقادير عالية من الفيتامين ( ه ) . يحتوي الخس على 2 ، 0 % من وزنه مواد دهنية ، وعلى 2 ، 2 % مواد بروتئينية ، و 9 ، 0 % مواد كربوهدرونية ، ويشكل الماء ما تبقى بعد هذه المقادير . أما القيمة الحرورية للخس فضئيلة جدا لا تتجاوز عشرين سعرا ولكنه غني ببعض المعادن وخاصة الكالسيوم والفوسفور والحديد . وقياسا على ذلك ، فتناول الخس يقوي البصر والأعصاب ، ومن الغريب حقا أننا اعتدنا تناول ساق ورقة الخس دون الورق نفسه مع أن الفائدة الحقيقة تكمن في ذلك الورق الذي يتعرض لتأثيرات أشعة الشمس التي تغني محتواه من الفيتامينات . وهكذا فالأوراق الخارجية من الخس أكثر فائدة من الأوراق الداخلية ، كما أن احتواء الأوراق الخضراء على مادة الكلوروفيل يعتبر سببا آخر في ضرورة الاستفادة منها ، لأنها تمتص الروائح من الجسم ، ونحن ننبه الذين اعتادوا على تناول الثوم والبصل بأن تناول أوراق الخس كفيل بأن يذهب الرائحة التي يسببانها .