صبري القباني
168
الغذاء . . . لا الدواء
الملوخية Corete potagere الملوخية طعام شعبي شائع جدا في بعض البلاد العربية والهند والصين واليابان ، وكان المصريون القدماء يسمونها « مينوه » أو « منح » ، وقد كتب « بروكسن » في قاموسه أن هناك عبارة تدل على قدم العهد بالملوخية ، وردت في نقوش أحد معابد الفراعنة وهي : « البردي والملوخية واللوتس وجميع النباتات التي تنبت على النيل » مما يدل على أنها كانت موجودة منذ ذلك الحين . وفي زمن الحاكم بأمر اللّه ، أصدر هذا أمرا بتحريم تناولها على « الطبقات الشعبية » فأطلق عليها اسم « الملوكية » نسبة إلى « الملوك » ، ومع مرور الزمن أبدلت الكاف بالخاء فأصبح اسمها « ملوخية » . تعتبر الملوخية في مقدمة الأغذية المفيدة السهلة الهضم ، فهي خفيفة على المعدة ، وتحتوي على البروتينات بنسبة 29 % ، وعلى أملاح معدنية كالحديد والكلس والفوسفور والصوديوم والبوتاس والمغنزيوم ، وعلى الفيتامين ( آ ) ، الذي يبقى سليما ويدخل مع الغذاء رغم الطبخ والتجفيف ، وهذا الفيتامين يساعد الجسم في الوقاية من الأمراض ، ويحفظ لقرنية العين بريقها وتألقها ، ويدعم الغدد الجنسية التناسلية ، ويزيد الشهية إلى الطعام ويساعد في إنهاض الوزن ، ويخفف من ضيق المرء ونزقه ، ويهدئ الأعصاب ، ويقي المسالك البولية من الالتهابات وتكوّن الحصيات ، كما أن احتواء الملوخية على حمض النيكوتنيك يقي المرء من الإصابة بمرض البلاغرا ، وعلى الفيتامين ( ج ) الواقي من الكساح . إذن ، فالملوخية تعتبر غذاء ضروريا للجسم ، فإذا ما أضيف إليها اللحم غدت الوجبة كاملة لا يعتورها نقص ، ونظرا لاحتوائها على الألياف السللوزية فإن الملوخية تساعد في مكافحة الإمساك والقبض .