صبري القباني
155
الغذاء . . . لا الدواء
ومن هذا الجدول يتبين أن الفاصوليا المجففة تعطي عناصر معدنية وفيتامينات ، وخاصة الفيتامين ( آ ) ، و ( ج ) ، وبروتئين وحديد ، ولما كانت العناصر المعدنية الموجودة في الفاصوليا تحتوي على مقادير قليلة من « الأوكسالات » ، فهناك من ينصح باستبدال اللحوم بالفاصوليا لدى المصابين بحصى المثانة ، ولكن هذا الرأي خاطىء ، لأن من الضروري أن يمتنع الإنسان ، خلال نوبة الألم ، عن تناول أي طعام يحتوي على أي مقدار من الأوكسالات . وهناك رأي يقول إن الفاصوليا اليابسة صعبة الهضم وخاصة بالنسبة للمصابين بعسر الهضم والقرحة وتعفن الأمعاء ، والتهاباتها ، ولعل سبب ذلك هو احتواؤها على سكريات كثيرة تؤخر عمل الهضم في الأمعاء ، أما الفاصوليا الخضراء الغضة فلا محذور في متناولها حتى على أولئك الذين يشكون من تلك الأعراض ، بل إنها توصف لهم خصيصا ، وعلى وجه التحديد للأطفال والشيوخ والناقهين ، نظرا لغناها الكبير بالبروتئين ، فإن الفاصوليا وزميلتها البازلا هما أغنى الخضروات بهذه المادة التي ترتفع نسبتها فيهما إلى ثلاثة أضعاف أمثالها في الخضروات الأخرى ، وأحيانا إلى خمسة أضعاف . هذا وتحفظ الفاصوليا في علب بعد غليها أو طبخها وتمليحها ، فتحفظ بذلك بكثير من ميزاتها وخصائصها المغذية .