صبري القباني

130

الغذاء . . . لا الدواء

الجزر Carotte لعل الجزر هو أرخص الخضروات على الإطلاق في حانوت بائع الخضار . . ولكنه يعتبر في نظر الطب من أغلى الخضروات إن لم نقل إنه أغلاها كلها . ومبعث أهمية الجزر ، هو تعدد فوائده ، واتساع المجالات التي يمكن استخدامه فيها ، غذاء ودواء على السواء ، فهو يحتوي على مواد مغذية ، وأخرى واقية ، وثالثة مداوية ، ولهذا لقبه البعض بملك الخضار ، ولعل هذا اللقب أليق بالجزر من أي نبات آخر . يحتوي الجزر على 88 % من وزنه ماء ، و 06 ، 0 % هيوليات ، و 3 ، 0 % دهون ، و 9 % سكريات ، وعلى الكبريت ، والفوسفور ، والكلور ، والصوديوم ، والبوتاس ، والمغنزيوم ، والكالسيوم ، والحديد ، أما من الفيتامينات ، فيحتوي على طليعة الفيتامينات التي يحولها الكبد إلى مواد قابلة للاختصاص تشكل احتياطا ممتازا لحاجات الجسم ، كما يوجد فيه الفيتامينات ( آ ) ، و ( ب ) و ( ج ) و ( د ) و ( ب ب ) ، وجميع هذه الفيتامينات موجودة في الجزر بمقادير أكثر مما هي موجودة في أي نوع آخر من أنواع الخضار . ولقد عرفت فوائد الجزر منذ العصور القديمة ، فاستعمله الطبيب الأفريقي « آرتيه » - الذي عاصر السيد المسيح - لعلاج مرض الفيل والبرص ، كما استعمل بذوره كمضاد للهستيريا . وقد أثبت الطب الحديث صحة هذا الرأي ، فاستخدم الجزر في جميع حالات الانهيار العصبي والاهتياج لغناه بالفيتامين ( آ ) المعدل لمفرزات الدرق ، كما أثبت الطبيبان « إيكشتاين وفلام » أن تناول عصير الجزر باستمرار يفيد في حالات السكري ، لأن هذا العصير يؤثر بصورة إيجابية في إفرازات السكر الناجمة عن ذلك المرض . أما لب الجزر فهو ذو فائدة مؤكدة في حالات القرحة والأكزيما ، وورقه مفيد في حالات الجروح والرضوض . ويعتبر الجزر من أفضل منقيات وملطفات الكبد ، بتناول عصيره بمعدل مائة غرام