صبري القباني

124

الغذاء . . . لا الدواء

بفيتاميناتها ويخربها ، ولكن إلى أي حد ؟ . هذا ما يجب أن نعرفه ، فهناك خضار تحتمل درجة من الحرارة لا يحتملها نوع آخر ، وهناك خضار تفقد فيتاميناتها بمجرد تقشيرها ، كما أن هناك خضارا يكفي لإفقادها فيتاميناتها أن تحفظ بطريقة غير مناسبة . لقد ثبت أن طريقة التقشير التقليدية بالسكين ، تذهب - دون شك - بجانب كبير من الأملاح والفيتامينات الموجودة في بعض الخضار ، لا سيما إذا ألقينا جانبا بالماء الذي طبخناه فيه . وبالمقابل فإن العالم السويسري « ديمول » يقول بأن طبخ الخضار يفيد أكثر مستهلكيها لأنه يجعلهم أكثر قدرة على هضمها ، وخاصة أولئك الذين تعجز معداتهم عن هضم الخضار نيئة . وهناك طريقة غذائية وعلاجية في آن واحد ، تقضي بأن يتم تناول الخضار المطبوخة والنيئة على التوالي ، وهي طريقة مفيدة بشكل خاص للذين يشكون من أمراض مزمنة في المسالك البولية ، فيتناولون الخضار في وجبة الصباح ويمضغونها جيدا ، وبذلك يحفظون للخضار موادها السكرية فينحلّ « السللوز » قبل أن يصل إلى القسم الأول من الأمعاء الغليظة حيث يكتمل التخمر . كما أن تناول الخضار « الرقيقة » كالبقدونس والبصل ، يعمل على تهييج العصارات الهضمية فيسهل بالتالي هضم الخضار الأخرى وهي نيئة . والسؤال الآن : - هل يستطيع الإنسان أن يقتصر في غذائه على النباتات وحدها ؟ . . إن الطب ينصح بذلك في بعض الحالات فعلا ، تلك الحالات التي يكون فيها المرء مصابا بمرض القلب أو الكلى ، شريطة أو تكون معدته قادرة على تحمل هذا اللون من الغذاء ، إذ لا بد للطبيب من أن يقرر ذلك ، ويرى رأيه في أنواع النباتات المستعملة ، لأن لكل منها خواصّ معينة تفيد في أمراض وحالات معينة . فبالإضافة إلى الأمراض التي ذكرناها ، يطبق نظام