صبري القباني
122
الغذاء . . . لا الدواء
وخضار ، تحتوي على كل ما يلزم الإنسان من المنتجات العضوية ، وإن كانوا يخطئون حين يزعمون أنها المصدر الوحيد . إن أهمية العناصر التي تشتمل الخضار عليها ، هو أن فائدتها تكون أكثر عندما تؤخذ كما خلقها الله بدلا من أخذها على شكل مستحضرات معلّبة أعدّت في المعامل ، لأن العناصر الطبيعية تؤدي عملها الفسيولوجي بمساعدة عناصر أخرى لا تزال مجهولة ، فالتوازن الذي أقامه الله في كل عناصر الطبيعة ، لا يتحقق عندما تدخل على تلك العناصر أشياء صنعتها - أو تصرفت بها - يد الإنسان . . مثال ذلك أن الذين يتناولون الخمور ، أو يتعاطون التدخين ، يسيئون إلى أجسامهم بصورة تذهب بأية فائدة - إن وجدت حقا - بينما لا نجد هذا المحذور بالنسبة للأغذية الطبيعية . لقد ثبت للعلم أن في الخضار فوائد أكبر بكثير مما كان مقدرا ، فألياف السيللوز التي توجد فيها ضرورية لتأمين عمل الجهاز الهضمي ، وأن المصابين بالقبض هم أولئك الذين لا يتناولون كميات كافية من الخضار مطبوخة كانت أم نيئة ، وبهذا فقدت أمعاؤهم قدرتها على العمل بشكل طبيعي ما دامت فقدت العامل المحرك لتلك القدرة . وبالمقابل ، نجد أن الطبيعة قد ذهبت في تحقيق التوازن إلى أبعد حد ، فالقيمة الحرورية ( الكالورية ) للخضار تعتبر ضئيلة جدا إذا قيست بالفواكه أو بالمنتجات الحيوانية : فإن مائة غرام من السبانخ أو الملفوف تعطي 35 كالوري ( سعرا ) فقط ، ومن الفاصوليا 40 سعرا ، في حين أن هذا الرقم يرتفع إلى أضعاف أضعافه في الفواكه أو المنتجات الحيوانية ، أو في حالة تجفيف بعض الخضار . على أنه لا بد لنا من أن نحيط ببعض المعلومات الضرورية عن خواص كل نوع من الخضار - لنعرف - بالتالي - كيف نفيد منه ، فهناك اعتقاد بأن طبخ الخضار يذهب