يحيى فرحات

56

جامع الأعشاب والنباتات الجنسية

وأما الكائن بسبب الأعضاء الرئيسة فهو إما من جهة القلب فتنقطع مادة الروح والريح الناشرة « 1 » ، وإما من جهة الكبد فتنقطع مادة المنيّ ، وإما من جهة الدماغ فتنقطع مادة القوى الحساسة ، أو من جهة الكلية وبردها وهزالها وأمراضها المعلومة ، أو من جهة المعدة لسوء الهضم . وإما بسبب انسداد المجاري بينه وبين أعضاء الجماع ، وكثيرا ما يكون الضعف الكائن بسبب الدماغ تابعا لسقطة أو ضربة . وأما السبب الذي بحسب الأسافل فإما أن تكون باردة وإما حارة جدا أو يابسة المزاج فيعدم فيها النفخ . والنفخ نعم المعين حتى إن من يكثر النفخ في بطنه من غير إفراط مؤلم فإنه ينعظ « 2 » . وأصحاب السوداء كثير والإنعاظ لكثرة نفخهم . وأما السبب في المجاورات فمثل ما يعرض لمن قطعت منه بواسير أو أصاب مقعدته ألم فأضرّ ذلك بالعصب المشترك بين المقعدة وعضلها وبين القضيب . ومما يوهن الجماع ويعوقه أمور وهمية مثل بغض المجامع أو احتشامه أو سبوق استشعار إلى القلب بضعفه عن الجماع وعجزه وخصوصا إذا اتفق ذلك في وقت محدد ، فكلما وقعت المعاودة تمثل ذلك الوهم . وقد يكون السبب في ذلك ترك الجماع ونسيان النفس له وانقباض الأعضاء عنه ، وقلة احتفال « 3 » من الطبيعة بتوليد المنيّ كما لا يحتفل بتوليد اللبن في الفاطمة .

--> ( 1 ) أي الريح التي تسبب انتفاخ القضيب وتمدّده . ( 2 ) أي ينتصب قضيبه وينتشر . ( 3 ) الاحتفال بالشيء : الاهتمام به .