يحيى فرحات
53
جامع الأعشاب والنباتات الجنسية
وقال الشيخ الرئيس أبو علي ابن سينا في القانون 1 - في منافع الجماع : إن الجماع القصد « 1 » الواقع في وقته يتبعه استفراغ الفضول وتجفيف الجسد وتهيئة الجسد للنمو . وقد يتبعه دفع الفكر الغالب واكتساب البسالة وكظم الغضب المفرط والرزانة . وإنه ينفع من المالنخوليا « 2 » ومن كثير من الأمراض السوداوية . وينفع من أوجاع الكلية الامتلائية ومن أمراض البلغم كلها ، خصوصا فيمن حرارته الغريزية قوية . ولذلك يفتق شهوة الطعام ، وربما قطع مواد أورام تحدث في نواحي البيضتين - وكل من أصابه عند ترك الجماع واحتقان المنيّ ظلمة البصر والدوار وثقل الرأس وأوجاع الحالبين والحقوين وأورامهما فإن المعتدل من الجماع يشفيه . وكثير ممن مزاجه يقتضي الجماع إذا تركه برد بدنه وساءت أحواله وسقطت شهوته للطعام . وكل من في بدنه بخار دخاني كثير فإن الجماع يخفف عنه ويزيل عنه ما يخافه . وقد يعرض للرجال من ترك الجماع وارتكام المنيّ أن يرسل المنيّ إلى القلب والدماغ بخارا رديئا ، كما يعرض للنساء من اختناق الرحم .
--> ( 1 ) أي المعتدل . ( 2 ) مرض عقلي ، من مظاهره فساد التفكير .