صادق عبد الرضا علي
67
نهج البلاغة والطب الحديث
وعقيدة الإنسان ، لذلك نرى الإمام يقول : « وأعلموا أن الأمل يسهي العقل ، وينسي الذكر ، فأكذبوا الأمل فإنه غرور ، وصاحبه مغرور » . لذا يتوجب على الانسان الملتزم بالعقيدة والدين والمؤمن بقضاء اللّه وقدره ، العالم عن يقين بأنّ اللّه هو الرزاق ذو القوة المتين ، والذي يرزق ما يشاء بغير حساب ، أن لا ينقاد للآمال ومغريات الشيطان ، التي تجره إلى الغفلة والضياع ، وسلوك المتاهات الخاوية والتي تبعده عن الطريق المستقيم . من كل ما تقدم نستنتج : بأنّ الآمال هي حالة سلبية غير صحيحة ، تخالف العقل والواقع ، وهي متنوعة الأشكال والحالات ، حيث تختلف باختلاف المواقف والأعمار . أنواع وحالات الأمل : 1 - آمال حقيقة : كأن يكون الانسان صاحب ثروة ، ويبغي زيادتها والسيطرة على التجارة والأسواق وتحقيق الأرباح . 2 - آمال كاذبة : كأن يكون الشخص فقير الحال قصير اليد ، ويريد أن ، يصبح تاجرا ثريا من خلال المضاربات التجارية والأرباح الوهمية الكاذبة والمستحيلة . 3 - آمال محللة : هذه الآمال تراود الإنسان لكنها لا تخالف الدين والعقيدة ولا تؤدي إلى أذى الآخرين ، كأن يعمل جادا للوصول إلى هدف منشود من خلال مواصلة الدراسة والعمل المثمر ، لارتقاء مقام أفضل وأحسن يستطيع من