صادق عبد الرضا علي

77

السنة النبوية والطب الحديث

وصدماتها ، إضافة إلى أن الزوجة الجميلة الباكر الولود تشد الزوج نحوها وتجعله يعيش السعادة بعيدا عن المحرمات والخيانة خصوصا إذا كانت من النساء الصالحات المؤمنات الصابرات العارفات بمكانة الزوج وفضل خدمته وثواب طاعته والأجر الكبير الذي تناله جراء خدمتها لزوجها ، أما إذا كانت الزوجة مغرورة بجمالها أو أموالها ، حمقاء لا تفرق بين الأبيض والأسود ، ولا تعرف معنى الحياة الزوجية وطاعة الزوج فإنها سوف تحطم مستقبلها وتحول حياتها وحياة زوجها إلى جحيم ليس له نهاية إلا بالفراق أو الطلاق وما يتبع ذلك من تحطيم للحياة العائلية وفقدان الأمل وضياع الأطفال . هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإن الزواج من عناصر متباينة كالأبيض والأسود أو الأصفر والأسود ، أو الزواج المتتالي بين الأقرباء له أخطار ومضار ومساوىء كثيرة تنعكس بصورة مباشرة على الأطفال المولودين حيث تظهر عليهم التشوهات نتيجة اجتماع الصفات المتنحية من كلا الطرفين ، وفي كلتا الحالتين يولد الأطفال وهم يحملون معهم الأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية الجسمية والعقلية ، وقد تكون التشوهات عديدة وعندها تصبح الحياة الزوجية مليئة بالآلام والعقد بسبب وجود أولئك الأطفال المشوهين الذين لا أمل من شفائهم وعلاجهم . أما الزواج من عوائل سيئة الخلق وغير صالحة أو غير ملتزمة دينيا وأخلاقيا فإن له عواقب وآثار مختلفة في سلوك الزوجة والتزامها وفي تربية الأطفال ومستقبلهم ، لذا أكد الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمة الأطهار عليهم السّلام على ضرورة اختيار الزوجة الصالحة السليمة الجميلة الولودة التي تملأ عين وقلب الزوج ، لأنها من احدى السعادات . فزوجة بهذه المواصفات المذكورة إذا أنجبت فإنها تنجب أطفالا أصحاء سالمين خالين