صادق عبد الرضا علي
428
السنة النبوية والطب الحديث
أن الدلائل بدأت تشير إلى أنه في تصاعد بطيء ومستمر ، وخاصة في المدن الكبيرة . وتتراوح نسبة الانتحار في معظم البلاد العربية بين 5 / 0 - 5 / 3 شخص لكل 100 الف نسمة . إن دوافع وغايات السلوك الانتحاري متعددة إلى درجة لا يمكن حصرها ، فالانسان عالم عجيب وفريد ، له آراؤه وفلسفته الخاصة في الموت والحياة ، ولعل من الأفضل أن نحصر دوافع وأهداف الانتحار في ثلاث مجموعات : الأولى : كره طاغ للحياة ( كما في الاكتئاب والفصام والاندفاعات السيكوباثية أو الهستيرية والأمراض الجسمية المزمنة والخبيثة والمؤلمة ) . الثانية : كره للحياة مع تطلع لا شعوري إلى حياة أفضل بعد الموت . الثالثة : حب الموت من أجل تحقيق مآرب في الحياة التي خلّفها وراءه أو تجاه الأحياء الآخرين الذين حوله ( كالرغبة في التخلص من العار ، أو الافلاس أو العقوبة أو الإهانة ، أو لإيذاء الأحياء بجعلهم يحزنون عليه ، أو ليشعرهم بالإثم تجاه انتحاره ) . والملاحظ أن هذه الأهداف تختلط مع بعضها إلى درجة التشابك ، وهذا هو مصدر الغموض والغرابة في السلوك الانتحاري . أسباب الانتحار 1 - نسبة حوالي 30 - 35 % من الحالات الانتحارية ترجع إلى أمراض نفسية وعقلية كالإكتئاب بأنواعه ( الذهني والانفعالي والميلانخوليا ) ، وإلى اضطرابات الفصام والسيكوباثية والهستريا . 2 - النسبة المتبقية ( 65 - 70 % ) نتيجة عوامل متعددة ومختلطة ،