صادق عبد الرضا علي

35

السنة النبوية والطب الحديث

فالإنسان العاقل إذا عمل وفق منهج العقل والمنطق استقامت حياته وصلحت عائلته ، وتقدم بنجاح كبير في عمله الخاص والعام وصار فردا نافعا للمجتمع ، يبني بعقله مستقبل أطفاله ، يحسن تربيتهم كي ينشأوا نشأة صالحة ذات مستقبل زاهر مفعم بالصلاح والخير والايمان . فالعقل إذا يريد الاستقامة والعلم النافع والخير والسعادة ، يريد الصحة والسلامة ، يريد الايمان والصبر وتحمل الأذى في سبيل اللّه ، يريد الاستقرار والرفاهية والسّلام لكافة بني البشر . أما إذا ذهب العقل ولم ينتفع به فإنّ جميع الأمور المعنوية والمادية والنفسية والجسمية تتدهور وينقلب الانسان إلى وحش كاسر يرتكب كل القبائح والمنكرات في سبيل الوصول إلى مآربه وأطماعه بسبب غروره الطاغي ووسوسته الشيطانية . قال الحكيم العليم : كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى « 1 » و قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ « 2 » ، وقوله الحق لأن الإنسان العاقل يجب أن يتصف بالعلم والاستقامة ، وهاتان الصفتان لا ينالهما جميع الناس ، حيث قال اللّه تبارك وتعالى في كتابه الكريم لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ « 3 »

--> ( 1 ) سورة العلق : الآية 6 - 7 . ( 2 ) سورة العنكبوت : الآية 63 . ( 3 ) سورة الزخرف : الآية 78 .