صادق عبد الرضا علي
28
السنة النبوية والطب الحديث
الأسطواني . تعتبر الخلايا الدماغية من المعاجز الإلهية الفريدة ؛ إذ انها خلقت في البداية كبقية خلايا الجسم الأخرى ، ولكن القدرة والحكمة الإلهية جعلها تتخصص وتنفرد عن غيرها من الخلايا بالادراك والتفكير والمحاكمة ، والتصور والذكاء والابداع والخوف والحب والكراهية والاحساس ، والنظر والنطق والشم ، وغيرها من الخواص . لو نظرنا إلى الدماغ من الخارج لرأينا أن لون الخلايا العصبية الخارجية رمادي ، وهذا ما يلاحظ بوضوح على سطح المخ والمخيخ . إن عدد خلايا الدماغ تبلغ ( 14 مليار ) خلية عصبية ، وهذه الخلايا لا تعمل بصورة منفردة ، بل تتعاون مع بعضها البعض عن طريق الشبكة الكبيرة المتكونة من الاستطالات الهيولية ، وقد وجد أن بعض الخلايا العصبية يتصل ويرتبط مع حوالي ( 1800 ) خلية من الخلايا المجاورة . الخلايا العصبية عبارة عن سلك يولّد وينقل نبضات كهربائية سريعة ، وهي دائما تحتفظ لنفسها بشحنات كهربائية كي تكون مستعدة للعمل وهذه الشحنات تتولد أتوماتيكيا داخل الخلية من خلال تفاعل الأوكسجين مع السكر الموجود . خلق اللّه الدماغ ووفر له الحماية الكافية ، إذ وضعه في صندوق عظمي يسمى القحف ، حيث يكون سميكا في بعض المناطق التي قد تتعرض للصدمات كالجبهة والقفا ، ويكون أقل سمكا في بعض المناطق كما في الصدغين . كما ويوجد داخل هذا الصندوق ( القحف ) تجاويف وحفر وميازيب تناسب الفصوص الدماغية تماما . ويحيط بالدماغ ثلاثة أغشية تحافظ عليه من الصدمات الخارجية ، وهذه الأغشية هي : الأم