صادق عبد الرضا علي

234

السنة النبوية والطب الحديث

العلامات تمثل بمجموعها العام خطا عريضا للتفاعل الداخلي الهاديء عندما يكون الجسم في حالة الراحة أو النوم . بالإضافة إلى ما ذكر فإنّ لهذا العصب تفرعا مهما وهو ما يسمى بالعصب المنعكس ، حيث يعصّب الحنجرة وشراع الحنك وهكذا يشرف على الصوت ولحنه ، كما يشرف على البلع ، ولذا فإنّ إصابته بعلة ما تؤدي إلى بحة في الصوت وحدوث صوت مضاعف ، كما تعني عدم القدرة على البلع وقذف السوائل المبتلعة عن طريق الأنف وذلك بسبب عجز شرائع الحنك على الاطباق عند البلع على الفتحات الأنفية الخلفية ، أو ما يسمى بالبلعوم الأنفي لأنّ تقاطع الطرق الذي ذكرناه يعتبر في منتهى الأهمية ، حيث إن اللقمة عندما تصل إلى مؤخرة اللسان أمامها أحد ثلاثة طرق : الفتحات الأنفية الخلفية أو القصبة الهوائية أو المرىء وهو الطريق الذي يجب أن تسلكه اللقمة ، فكيف سيتم إدخال اللقمة إلى مأمنها الوحيد ؟ تشترك عدّة أعضاء في هذه العملية ، فشراع الحنك يغلق الفوهتين الانفيتين الخلفيتين ويتقدم شرطي المرور وهو لسان المزمار فيغلق الفوهة التنفسية من الأعلى ويتحرك اللسان فيقذف باللقمة بصورة فنية إلى مقدمة المريء ومؤخرة البلعوم فتتلقفها عضلات البلعوم التي تتقلص وتنبسط بحركة دودية منظمة حتى تصل اللقمة إلى المعدة . بهذا الشرح المبسّط نفهم كيف أن إصابة الفرع المنعكس من العصب العاشر تؤدي إلى قذف السوائل المبتلعة من الأنف لأنّ شراع الحنك لا يغلق الفوهتين الانفيتين الخلفيتين أو ما يسمى بالبلعوم الأنفي . والآن لنعد إلى حديث ( المعدة بيت الداء ) وهو ذو جانبين ، جانب روحي وجانب طبي .