صادق عبد الرضا علي
122
السنة النبوية والطب الحديث
الرابع بعدها تبدأ بأحلال حليب البقر أو الحليب الجاف أو وجبات الطعام السائلة بدل الرضاعة حتى تنتهي عملية الفطام خلال السنة الثانية من العمر ، حيث تحل الأطعمة الأخرى محل الرضاعة . وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أنه من الضروري أن لا تجبر الام رضيعها على تقبل نوع خاص من الطعام إذا رفض تناوله لأول مرّة ، وعليها أن تتحلى بالصبر ، علما بان وجود أطعمة متنوعة ومتعددة فيها مجال واسع لإبدال طعام بآخر ، أما في حالة إقبال الرضيع على نوع معين من الطعام ، فعلى الام أن تزيد من الكمية المعطاة له مستقبلا ، وعلى الام أن تعلم أنه كلما كان الطفل أصغر سنا كان الفطام أكثر سهولة ويسرا ، وكلما تأخر الفطام ازداد الرضيع التصاقا بالثدي أو قنينة الرضاعة وعندئذ تصبح النتيجة بقاء الطفل ملازما للرضاعة حتى السنوات الأولى من عمره ، وليس غريبا أن نجد بعض الأمهات قد لاحظن ذهاب بعض اطفالهن إلى الروضة ومعهم قنينة الرضاعة . إن الحليب المعطى بعد الشهر الرابع من عمر الرضيع عند بعض الأمهات لا يصلح أن يكون غذاء كافيا كاملا مستقلا ؛ فكمية الحديد المتواجدة فيه لا تكفي للطفل ، وكذلك كمية الفيتامينات والمعادن والأملاح الأخرى . وتأخر إعطاء الطفل ، مواد أخرى غير الحليب قد يصيبه بفقر الدم التغذوي والهزال والضعف العام ، علما بأن العصارات الهضمية في معدة الطفل تتكامل تماما بعد الشهر الرابع ، وتستطيع أن تهظم الأطعمة من غير الحليب . هنالك حالات يجب فيها الحذر من الفطام ، منها : الجو الحار ، فالفطام في أشهر الصيف له أخطاره ومحاذيره ، كذلك فترة ظهور الأسنان ،