صادق عبد الرضا علي
12
السنة النبوية والطب الحديث
« إطلبوا العلم ولو بالصين » . وقوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة » . كان يحث على طلب العلم ونشره في وسط المسلمين . ولا شك في أنّ العلم الصحيح والمفيد للبشر هو الذي يوصلهم إلى معرفة اللّه ، والسعادة والخلود في رحاب الإيمان والطاعة ، يقول الإمام عليّ ( عليه السّلام ) : « تعلموا العلم ؛ فإنّ تعلمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وهو عند اللّه لأهله قربة ؛ لانّه معالم الحلال والحرام ، وسالك بطالبه طريق الجنة ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، وزين الأخلاء ، يرفع اللّه به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم وترمق أعمالهم ، وتقتبس آثارهم ، وترغب الملائكة في خلتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلواتهم ؛ لأن العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوة الأبدان من الضعف ، ينزل اللّه حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة ، وبالعلم يطاع اللّه ويعبد ، وبالعلم يعرف اللّه ويوحّد ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، والعلم إمام العقل ، والعقل تابعه ، يلهمه السعداء ، ويحرمه الأشقياء » . وقد ثبت في عصرنا الحاضر عدم تعارض الدين مع العلوم الحديثة الصحيحة والثابتة ، مما يجعلنا على يقين بأن الدين الإسلامي لم يعارض أو يناف العلوم الحديثة ، بل إنّ العلوم الحديثة تدعم العلوم الاسلامية والقرآنية ، وتزيد الإيمان بها . « إنّ القرآن الكريم كتاب هداية ، وليس كتابا يحوي العلوم بكافة