محسن عقيل

78

الأحجار الكريمة

وأنقى وأصفى وأجمل أنواعه الموجود ببرية العرب ببلاد الحجاز ، وهو أجود الأنواع على الإطلاق . وهناك من أنواعه المأتى به من الصين ، ومنه المجلوب من بلاد أرمينية ( على ما ذكر التيفاشي ) . ويكون المها شفافا عديم اللون إذا كان نفيسا لكن هناك حالات يرى فيها شبه شفاف أو معتما . والنوع الأول النفيس يسمى بالبلور الصخري ، والثاني بالكوارتز اللبني أو المغيم . ويكثر وجود الكوارتز بالصحراء الشرقية بمصر المحروسة . ولا سيما في منطقة أسوان « 1 » على صورة عروق في الصخور النارية . من خصائص البلور ( المها ) أنّه يذوب مثلما يذوب الزجاج فضلا عن قبوله الأصباغ . ومن صفاته المعهودة فيه أنه يعمل تكثيف أشعة الشمس وتوليد النار منها ، فإذا استقبل الشمس ( أي اعترض شعاعها ) ثم ينظر إلى موضع الشعاع الذي يظهر من هذا الحجر فتستقبل به روقة أو خرقة أو ما شابه ذلك فإن هذه الورقة أو الخرقة أو ما شبهها تحترق وتؤخذ منها النار . وذكر التيفاشي أن من علق عليه المها ( البلور ) لم ير منام سوء . قال أرسطو : إنّه صنف من الزجاج ، إلّا أنّه أصلب ، وهو مجتمع الجسم في المعدن بخلاف الزجاج ، فإنّه متفرق الجسم يجمع بالمغنيسيا ، والبلور ، ويصبغ بألوان الياقوت ، فيشبه الياقوت .

--> ( 1 ) راجع . J . B all : The Aswan ca teract . P 84 . وانظر كتاب ( المواد والصناعات عند قدماء المصريين ) ، ص 644 وص 645 . بتصرف وكذلك كتاب ( الجماهر ) للبيروني ، ص 181 .