محسن عقيل

74

الأحجار الكريمة

يقول : أنّه رحمه اللّه كان يلبسه حينما كان على منبر التدريس في الجامع الطوسي ، وفي الليالي المظلمة إذا تحركت يده كانت تظهر منه الالتماعات والجلوات . وقال ابنه المتقدم ذكره : انه بعناه بعد وفاته إلى التاجر الكرماني المعروف في عصره باثني عشر ألف روبية . ويقال : أنّه يوجد في إفريقيا وفي ليبيريا . ويقال : أنّه يستخرج مثل الفيروزج من المعدن ومن الفحم الحجري . وقيل : أنّه سمّ قتّال فلو ابتلعه واحد لا علاج له ، ولا ينكسر إلّا بالرصاص . ويقال : أنّه يوجد في بعض محال الهند ، وأنّ ذلك المحل مليء بالحيات فمن يريد تحصيله يحتال بنصب مرآة كبيرة لتتوجه إليها الحيات إلى ما ارتسم فيها من صورها ، فتبتعد عن ذلك الوادي الذي فيه الألماس ، فينزل الذي يريد تحصيله ويأخذ ما قدر له رزقه فيه . وقيل : بنحو آخر وهو أن ينحر جزورا ويلقي لحمه في ذلك الوادي فيلتصق به ، فتأتي الطيور لأكل اللحم ، فيأخذون مقدارا من اللحم ويصعدون الجبل فيأكلون اللحم ويبقى الحجر ، فيأخذه صاحب اللحم . وقيل : إنّ مقدار الحمص منه يقطع الأعضاء . قال الطبسي : لعنة اللّه على ابن آكل الأكباد الشقي ، وحشره اللّه مع الظالمين ، إذ أرسل إلى الملعونة جعدة مقدارا من ذاك فجعلته في كوز يشرب منه الحسن بن علي عليه السّلام ، فلمّا شربه تقطّعت أمعائه الشريفة وكبده ، وهذا سبب وفاته ، آه ثم آه ، ما أقسى قلبه كيف أقدم على قتل فلذة كبد الرسول ؟ ! ونقل عن المستظرف : أنّه من خواصه : إذا علّق على من به حمى الربع