محسن عقيل
69
الأحجار الكريمة
وتتصل هياكله في سكّانها لتكون جزءا من السلسلة الصخرية ، ويقدّر العلماء معدّل بناء المرجان لهذه السلسلة الجبلية بحوالي بوصة واحدة في اليوم » . وبما تقدّم يقول تعالى : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ أي العذب والمالح يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 20 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 21 ) يَخْرُجُ مِنْهُمَا أي من الأنهار والبحار اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 23 ) « 1 » أي فبأي نعم ربّكما [ والخطاب للإنس والجن ] المالك لكما أتكذبان ؟ فمن الذي خلق البحار ؟ ومن الذي خلق الأنهار ؟ ومن الذي ذللهما لكم ؟ ومن الذي خلق لكم المنافع منهما ومن الذي سلّطكم عليها فتستخرجون منها اللؤلؤ والمرجان ؟ إنّه لا أحد غير اللّه تعالى ، وأقلّ الإيمان به أن تشكروه ، وبالشّكر تدوم النعم ، وصدق تعالى إذ يقول : وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 12 ) « 2 » صدق اللّه العظيم . استحباب التختّم بالفيروزج عن الصّادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه وعليه وآله وسلّم : قال اللّه سبحانه : إنّي لأستحيي من عبد يرفع يده وفيها خاتم فصّه فيروزج فأردّها خائبة » « 3 » . عن الحسن بن عليّ بن مهران قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام وفي إصبعه خاتم فصّه فيروزج نقشه : ( اللّه الملك ) ، فأدمت النّظر إليه فقال : « مالك تديم النّظر إليه ؟ » قلت : بلغني أنّه كان لعليّ أمير
--> ( 1 ) سورة الرحمن : الآيات 19 - 23 . ( 2 ) سورة فاطر : الآية 12 . ( 3 ) الوسائل ج 3 ص 406 ح 5 ، المهج ص 359 ، المستدرك ج 3 ص 300 ح 1 ، عن الفلاح في البحار ج 93 ص 321 ، مجموعة الشّهيد ص 25 .