محسن عقيل

63

الأحجار الكريمة

هو يكون على شكل شجيرات صغيرة ، قد تبلغ بعد عشر سنين من 18 إلى 20 قيراطا طولا ، وهو يأخذ في النموّ من قاعدته إلى قمته ، وساقه تكون يابسة مستديرة ، أو فيها انضغاط قليل ، ولا تكون مفصلية ، ويبلغ ثخنها نحو قيراط من قاعدتها ، تنقسم بدون انتظام إلى فروع ، ينتهي كل منها بجسم مستدير رخو ، وتلك الساق تكون مغطاة بغشاء لبّى هو الجزء الحي ، تسكنه كثير من الحيوانات ، مرتبطة بعضها ببعض ، بجوهر مشترك بينها ، لكل منها ثمان أذرع مسننة . وهذا الغشاء المسمّى بالقشرة إذا رفع كان الباقي محورا حجريا ، محززا تحزيزا دقيقا بالطول ، ويكون خاويا سهل التفت من الظاهر ، مؤلفا من طبقات متحدة المركز ، ترسب فيها على التوالي تلك الحيوانات ، وتكون أكثف كلّما ذهبت إلى الباطن . ومكسر ذلك المحور أملس قوقعي الشكل ، بل زجاجي وهو الذي يباع في المتجر ، وتأتي به الصيادون من شواطئ البحر الأحمر ، والبحر المتوسط ، وهو يصاد أمّا بأيدي الغطّاسين ، وأمّا بشباك خيطية خاصة لا تقلع الشجرة ، وإنّما تكسر أغصانها ، ويصطاده أهل مرسيليا ، وقبرس ، وغيرهما . ولقد كان الباحثون يعتبرونه نباتا بحريا ، والآن عدوه من المعادن ، وهو الجزء الحجري لتلك الحيوانات المركبة . حلّل العلّامة فوجيل : المرجان فوجده مكوّنا من كربونات الجير الملوّن ، بقليل من أوكسيد الحديد ، والمنضم بعضه إلى بعض بالجلاتين . المرجان يستعمل في الطب والزينة ، وكلّما كان أشدّ حمرة ، كان أشدّ اعتبارا للزينة ، فأحسنه الرزين الأملس ، الأحمر الوهّاج ، وأردأه الأبيض ، وبينهما الأسود . قال العرب : الأدهان تصلحه ، والخل يفسده .