محسن عقيل
49
الأحجار الكريمة
قلت : وروى العلّامة الحلّي رحمه اللّه نظيره قضية الخادم لعلي الهادي ورواحه إلى زيارة الرضا عليه السّلام وأمره عليه باستصحاب خاتم عقيق معه ، وخاتم فيروزج ، وقضية إخباره عليه السّلام بأنّه سيلقى أسدا بين نيشابور وطوس ، فيمنع القافلة ، وأمره بإرائة الأسد الخاتم ، وقوله : إنّ مولاي يقول تنحّ عن الطريق . فتأمّل . في حجر شاه مسعود وخواصه يقال : شاه مقصود وهذا الحجر من الأحجار الكريمة الثمينة المعروف بشاه مسعود الذي تصنع منه المسابح ومعدنه في الجبال الواقعة في قندهار على تسعة فراسخ منه في المحل الذي يقال له بالفارسية : خاكريز ، والمسابح التي تأتي من أفغان منحصرة بمدينة قندهار ، والمتصدي لصنعها جماعة من التجار الحنفي المذهب لا يستعملون أحدا من غيرهم ، والجبل الذي يتخذ منه هذا الحجر واقع في الجهة الغربية من مزار السيد العظيم شاه مقصود ، عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام ، ابن السيد الكريم السيد سلطان محمّد الصفوي ، وجدّه الأعلى الشيخ صفي الدين الأردبيلي الشهير ، وينتهي نسبه الشريف إلى مولانا وسيدنا حمزة ابن الإمام موسى بن جعفر المدفون في الري ، مدفن السيد الكريم السيد عبد العظيم الحسني سلام اللّه عليه وعلى آبائه . وقال المحدّث القمي في كتابه ( منتهى الآمال ) : إنّ السلسلة الشريفة الصفوية تنتهي إليه ، وكاد أن يجلس على عرش الملوكية ، وممّا يؤسف عليه أنّه قبل ابتلائه بها هرب واشتغل بالرياضات الشرعية ، ووقع موقع نظر إمام العصر وناموس الدهر أرواحنا فداه ، وبإشارته عليه السّلام سافر إلى تلك البلدة ، وسكن سفح الجبل المعروف ب ( خاكريز ) واشتغل بالعبادة وفاز ونال بدرجة الشهادة مثل آبائه وأجداده ودفن هناك وصار قبره الشريف مزارا لأهل الولاية وهناك معروف ب ( شاه آقا وشاه علي ) وهو من الأبدال ، حيث إنّه تشرّف بهذا المنصب من قبل الحجّة سلام اللّه عليه .