محسن عقيل
346
الأحجار الكريمة
ألا ترى أن اللّه سبحانه وتعالى يقول : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها « 1 » . قوله تعالى : مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ « 2 » . لسنا في حاجة إلى التدليل ، على ما للدعاء من أثر في الحياة ، بعد قول اللّه تعالى : وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 3 » ، وقوله تعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ « 4 » . قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الدعاء يرد القضاء المبرم ، وليس شيء أكرم على اللّه من الدعاء ، ومن لم يسأل اللّه يغضب عليه » . وعلى هذا ، فالطلسم تسجيل ثابت للكلمة ، لا ينقطع تأثيره ما دام محتفظا بالشروط الخاصة ، برصده والقيام على خدمته . مثله في ذلك ، مثل الخاتم الذي يختم به صاحبه على الوثائق ، فإنه ملزم لصاحبه ، ما دام توقيعه قائما . الحجر المناسب أما الحجر المناسب للأرصاد وطلاسمها ، فاختياره يرجع إلى أمور منها : 1 . أن يكون الحجر في خاصته الطبيعية ملائما للطلسم المطلوب : كالزمرد المصري ، والزفير الأبيض ، لمنع الأعمال السحرية ، والوقاية من أعين الحاسدين ، والياقوت الأحمر : لجلب الرزق ، وهكذا .
--> ( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية 24 . ( 2 ) سورة فاطر ، الآية 10 . ( 3 ) سورة غافر ، الآية 60 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 186 .