محسن عقيل
299
الأحجار الكريمة
صوف ، ويرفق بها في السير لئلا تصطك أحجارها فيثور ضباب مظلم ويسيل مطر جود . وبهذا الأحجار يجلبون المطر إذا أرادوه ، بأن يدخل الرجل الماء ويأخذ من أحجار تلك العقبة حجرا في فمه ويحرك يده فيجيء المطر . وليس يختص ابن زكريا بهذه الحكاية . إنما هي كالشئ الذائع الذي لا يختلف فيه . وفي كتاب النخب : إن حجر المطر في مفازة وراء وادي الخرلخ أسود مشرب قليل الحمرة . حجر البرد « 1 » قال حمزة : الحجارة الدافعة للبرد كانت تسمى في أيام الأكاسرة تذرك مهره « 2 » . قال : وبقي من هذا الحجر واحد بقرية رويدشت من قرى قاشان بناحية أصبهان . فكلّما أظلّتهم سحابة فيها برد أبرزوه وعلّقوه على شرفة من سور المدينة أو الحصن فتتقطع تلك السحابة وتتبدد . وقد كثرت أقاويل في ذلك في كتب الفلاحة في ذكر دفع سحابة البرد من بروز عذراء متجردة من ثيابها مع ديك أبيض « 3 » . ومن دفن سلحفاة في
--> ( 1 ) يشير المافروخي في محاسن أصفهان إلى هذا الحجر : ص 19 بما يدل على أنه أكثر من حجر أو خرزة وليس واحدة كما سيذكر البيروني . قال المافروخي : ( وبهذا الرستاق « رويدشت » في قرى معينة خرزات تسمى بلغتهم مهره تذرك ، وإذا غشيتهم سحابة ببرد ، أخرجوا تلك الخرزة وعلقوها من أطراف حصونها فتقشّعت السحابة عنها وعن صحرائها من ساعتها ) . وهذا النص موجود أيضا في ذكر أخبار أصبهان 1 : 32 وفيه ( مهر تذرك ) كذلك . ( 2 ) ( تذرك ) لغة ( تگرگ ) التي تعني البرد . ( 3 ) العلاقة بين خصوبة المرأة وخصوبة الأرض ووفرة الغلال وثمار الأشجار موجودة في الموروث الشعبي لدى كافة شعوب العالم ويمكن مراجعة الغصن الذهبي لفريزر بهذا الشأن . ويتمّ الربط أحيانا بين وفرة الغلال والثمار والجنس ( يمكن مطالعة نموذج منقول عن ابن وحشية في كتاب مفتاح الراحة 212 حول تركيب غصن شجرة في جسد شجرة أخرى ) . -