محسن عقيل
286
الأحجار الكريمة
عثر ماسبيرو على عدة قطع من بلطة « أبو صير » ، ورجح ماسبيرو أن تكون من عهد الأسرة السادسة « 1 » . كما اكتشفت عدة قطع من الحديد في مقبرة توت عنغ آمون في أواخر عهد الأسرة الثامنة عشرة « 2 » . وقد وجدت بأبيدوس سبيكة من الحديد والنحاس معا يرجع تاريخها إلى بداية عصر الأسرات « 3 » . النحاس قال تعالى في كتابه الكريم : يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ « 4 » الشواظ : هي النار التي لا دخان فيها ، والنحاس : هو الدخان ، على ما ذكر القرطبي « 5 » وأبو حيان « 6 » في تفسيرهما . قال مجاهد : هو الصفر المعروف ، يصب على رؤوسهم يوم القيامة . وقال ابن عباس : هو الدخان الذي لا لهب فيه . لكن الأظهر والأدق قول مجاهد ؛ لأن النكاية به أشد ، والعذاب به أبلغ . وفي قوله تعالى : فَلا تَنْتَصِرانِ يقول ابن كثير : إن معنى الآية : لو ذهبتم هاربين يوم القيامة لردتكم الملائكة وزبانية جهنم بإرسال اللهب من النار والنحاس المذاب عليكم ، لترجعوا فلا تجدون لكم ناصرا « 7 » .
--> ( 1 ) راجع : G . Masprro : Guide au Mussee du Boulaq . 1883 , P . 296 . ( 2 ) راجع : Howard Carter : The Tomb of Tut - anKh - Amen , II . PP . 109 . 122 . 135 . P 18 . ( 3 ) راجع : E . Amelineau Fouilles d'Ahydos . . 1899 . P . 275 . ( 4 ) الرحمن : 35 . انظر تفسير الآية في الطبري : 27 / 82 ، والدر المنشور في التفسير بالمأثور للسيوطي : 6 / 144 . ( 5 ) الجامع لأحكام القرآن : 17 / 164 . ( 6 ) البحر المحيط : 8 / 185 . ( 7 ) راجع مختصر ابن كثير : 3 / 419 .