محسن عقيل
269
الأحجار الكريمة
المؤلفين والباحثين قد قرروا أنه موجود بها ، فإن مالك إيفر يقرر أن اللازورد معروف بكونه مصري الموطن . لكن مذهوب إيفر يرده الآخرون بزعم افتقاده للدليل المثبت ، وافتقاره للقرائن المؤكدة . ولكن الإدريسي ذكر أن ثمة منجم لازورد موجودا بمصر وهو يقع بالقرب من الواحات الخارجة . إنّ الثابت غير المشكوك فيه أن اللازورد كان يستعمل في مصر القديمة منذ عصور ما قبل الأسرات ، وهذا قد قرره بترى . اللازورد حجر معتم ذو لون أزرق قاتم ، به عادة نقط ، أو رقع ، أو عروق بيضاء من كلسيت ، وأحيانا تكون به حبيبات دقيقة صفراء براقة من بيريتز الحديد تشابه دقائق الذهب . ويتركب اللازورد كيميائيا من سليكات الألمنيوم ، وسليكات الصوديوم ، مع كبريتور الصوديوم ، ولا ريب في أن هذا الحجر هو الذي أطلق عليه تيوفراستس وپليني اسم . Saphiros وأهم مصدر لحجر اللازورد في العالم القديم مقاطعة بدخثان في الزاوية الشمالية الشرقية من أفغانستان ، إلا أنه يوجد أيضا بالقرب من بحيرة بيكال في سيبريا . وقد أشار الرحالة ماركو بولو في القرن الثالث عشر إلى مناجم بدخثان وربما كانت هذه المناجم هي الأصلي للازورد ، وكثيرا ما يقال أن اللازورد كان يستخرج قديما من مناجم فارس ، ولكن لا يوجد دليل يؤيد هذه الرواية التي ربما تكون قد نشأت عن الخلط بين اللازورد والفيروز ، فثانيهما يوجد في تلك البلاد ، أو عن واقع الأمر إذ أن تجارة اللازورد كانت تمر خلال فارس أو كانت في أيدي تجار من الفرس . قال أرسطو : هو حجر به رخاوة ، وهو مشهور .