محسن عقيل
263
الأحجار الكريمة
هو اسم لكل حجر حفظ قوته على الروح ، ودفع ضرر السم . قالوا : إنّ السم حار وبارد ، فالحار يذيب الدم ويفني الرطوبة التي بها قوام الحيوان ، ويدب في البدن دبيب الزعفران ، إذا وقع في الماء . أما البارد : فيجمد الدم ، والرطوبات اللطيفة ، كالأنفحة ، إذا وقعت في اللبن الحليب ، فإنّها تجمده في أقرب مدة . أمّا فعل الفادزهر : فمثل فعل الحموضات إذا وقعت على لون الزعفران ، فإنّها تغسله من ساعته ، والفاعل لهذه الأفاعيل قوّة موجودة في هذه الأشياء ، خلقها اللّه تعالى فيها ، وهي كالآلة للفاعل ، يفعل بها أفعالا مختلفة ، وأعمالا متقنة . قال أرسطو : أصناف الفادزهر كثيرة : الأصفر ، والأغبر ، والمشوب بالخضرة ، والمشوب بالبياض . والجيد منها : الأصفر الصافي ، والأغبر ، معادنه : في بلاد الصين ، والهند ، وخراسان . من شرب منه زنة قيراط مسحوقا ، أو مبرودا بالمبرد تخلص من السم بالعرق والرشح . إن وضعه على سم العقرب ، والهوام نفع به نفعا بينا . إن سحق وذر على موضع اللسع ، حين يلسع أحدث البرء . إن عقر الموضع قبل أن يتداوى بدوائه ، فذر عليه سحاقته نفعه . حجر فرسلوس قال أرسطو : هو حجر أسود ، يوجد في الظلمات ، أخرجه الإسكندر ، وكان في خزانته .