محسن عقيل
232
الأحجار الكريمة
وليس من الصعب التحقق من ذاتية اليشب الأحمر ، واليشب الأصفر . أما الأنواع الخضراء ، والبنية ، والسوداء ، من هذا الحجر فالأخطاء في تحقيق ذاتيتها كثيرة الحدوث ، ولذلك فإن ما ورد من الروايات عن استعمال هذه الأنواع ، يفتقر إلى تحقيق قبل أن يمكن التسليم به . وأنواع يشب مصر مشهورة ، وفي المجموعات المعدنية بلندن وفيينا وبراغ ، وربما بأماكن أخرى عينات معروضة من اليشب البني الذي يكون أحيانا مخططا . ويوجد اليشب الأمر في عدة جهات بالصحراء الشرقية كعروق في بعض الصخور ، مثال ذلك ما يوجد بجوار تلال حدربيه وبالقرب من وادي الصاغة وفي وادي « أبو جريدة » ، وفي بعض هذه الأماكن ما يدل على التشغيل القديم . ويوجد اليشب البني بوفرة على شكل حصباء . وشاهد بروس في رحلته من قنا إلى القصير عرقا كبيرا من اليشب الأخضر المبقع بلون أحمر مشغلا في الزمن القديم . ولا يمكن الجزم بأن اليشب الأسود موجود بمصر في حالة طبيعية ، غير أنه من المحتمل أن يكون الأمر كذلك على الرغم من عدم وجود ذكر له في أي مرجع . ووجد ميرز في أرمنت قطعة من اليشب المشغول بعضها أحمر اللون وبعضها أصفر ، مما يثبت أن اللونين يوجدان معا في الطبيعة ، ولما كان النوع الأحمر مصريا فيحتمل أن يكون الأصفر مصريا أيضا . وعلى الجانب الأسفل من اليد المصنوعة من اليشب الأحمر عرق صغير من اليشب الأصفر أيضا . وتوجد كذلك بالمتحف المصري لوحة صغيرة جميلة من اليشب الأخضر والأصفر نقشت عليها صورة رأس الإلهة حتحور نقشا بارزا ، وربما كانت هذه اللوحة من العصر الصاوي . ديسقوريدوس في الخامسة : أما يبس : زعم قوم أنه جنس من الزبرجد ، لونه شبيه : بالدخان ، كأنه شيء مدخن .