محسن عقيل

195

الأحجار الكريمة

وعدم قابلية الذهب للتبدّل يفسّر دوره في صناعة النقد ، إذ إن ضرب العملة بالذهب الخالص والفضة بدأ في عهد كريزوس ( Cresus ) ملك ليبيا في القرن السابع قبل المسيح . ومن بين فالمعادن ، يعتبر الذهب أكثرها انعداما كيميائيا ، وأكثرها ليونة وقابلية للتمدّد ( يمكن لغرام واحد من الذهب أن يشكّل خيطا يتجاوز طوله الكيلومترين ) والذهب أفضل ناقل للكهرباء والحرارة بعد الفضة والنحاس . ويوفر الصهر والمزج بمعادن أخرى صلابة قوية للذهب من أجل بعض الاستعمالات الصناعية ( 20 % من الاستهلاك السنوي ) : صناعة ومعالجة الأسنان ، الوصلات الكهربائية ، أحماض التصوير . التركيبات المقاومة للصدأ . . . قال ابن سينا : معتدل لطيف ، سحالته تدخل في أدوية السوداء ، وأفضل الكي وأسرعه برءا ، ما كان بمكوى من ذهب . إمساكه في الفم يزيل البخر ، وتدخل سحالته في أدوية داء الثعلب وداء الحية طلاء ، وفي شروباته . يقوي العين كحلا ، وينفع من أوجاع القلب ومن الخفقان ، وحديث النفس وخبثها . غيره : قيل : إن كويت به قوادم أجنحة الحمام ألفت أبراجها . إن طرح منه وزن حبتين في وزن عشرة أرطال زئبق غاص إلى قعره . إن طرح في هذا القدر مائة درهم أو غيرها من الأجسام الثقيلة عام فوقه ولم ينزل فيه . إن ثقبت شحمة الأذن بإبرة من ذهب لم تلتحم . إن علق الإبريز منه على صبي لم يفزع ، ولم يصرع مجرب . إن لبس منه خاتما من في إصبعه داحس خفف وجعه مجرب .