محسن عقيل

193

الأحجار الكريمة

مما يفسّر رغبة الناس فيهما ، يتميز كلّ من الذهب والماس بعدم قابليته للتبدل والفساد وبخصائصه الفيزيائية الاستثنائية ، فهما من العناصر البسيطة التي توجد بحالتها الفيزيائية البدائية ، أي أنها غير مركبة كيميائيا ، الأمر الذي يسمح مباشرة باستعمالها . ويتم قياس الذهب والماس بالقيراط ، وهذه الوحدة تعني درجة النقاء بالنسبة للذهب ( 24 قيراط للذهب الخالص ) ، وتعني الحجم بالنسبة للأحجار ( 20 مليغرام ) . والذهب Gold معدن نفيس نبيل ، ورد ذكره في القرآن الكريم في آيات متفرقة . قال تعالى : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ « 1 » . ومن الآية الشريفة ترى الذهب والفضة غرضا وهدفا للشهوة الإنسانية ، حبّا في الزينة ولأجلها . وقال تعالى : يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ « 2 » . وهذا من متاع الجنة المقيم . وقال تعالى : يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ * « 3 » . ويقول أيضا في وصف نعيم الجنّة ومتاع أهلها :

--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 14 . ( 2 ) سورة الكهف : الآية 31 وانظر تفسير القرطبي ج 10 ص 357 . ( 3 ) سورة الحج : الآية 23 ، وفاطر : الآية 33 .