محسن عقيل
191
الأحجار الكريمة
معدته ارتفع له بخار من الكبريت المتولد فيه مثل الزنجار ، فإذا صار إلى موضع تضمه الأرض ، وتكاثف ذلك البخار بعضه على بعض ، فيتحد حجرا . وهو ألوان كثيرة فمنه : الشديدة الخضرة ، ومنه : الموشى ، ومنه : الطاووسي ، ومنه : الكمد ، ومنه : ما بين ذلك . ربما أصيبت هذه الألوان في حجر واحد يخرطه الخراطون ، فتخرج فيه ألوان كثيرة من حجر واحد ، وذلك على قدر تكوّنه في الأرض طبقة بعد طبقة . وهو حجر فيه رخاوة ويصير صافيا مع صفاء الجو ، ويتكدّر مع كدره ، وفيه خاصية سم . إذا انحك انحل سريعا لرخاوته ، فإن سقي من محكه أو سحالته شارب السم نفعه بعض النفع ، وإن سقيته لمن لم يشرب سم كان سما مفرطا ، ينفط الأمعاء ويلهب البدن بثرا ، ويعفن فلا يكاد يبرأ سريعا . مصّ مائه بعد إمساكه في الفم رديء لمن فعله . إذا مسح به على موضع لدغ العقرب سكنه بعض السكون . إذا سحق منه شيء وديف بالخل ، وذلك به القوابي الحادثة في الجسد من المرة السوداء ذهب بها ، وينفع من السعفة في الرأس وفي جميع الجسد . إسحاق بن عمران : قوّته في الحرارة من الدرجة الرابعة ، وإذا سحق فهو أجود ما يكون مدوفا بمسك للذي يصرع ولا يعرف حاله ، يستعط به ثلاث مرات ، ويبخر به ثلاث مرات فيبرأ . قال الأنطاكي : حجر يتولّد من بخار يصعد من النحاس عند انطباخه في المعادن كالزبرجد في الذهب ، ويكون أيضا في معادن الذهب وغيرها وكذلك الزبرجد ، خلافا لمن قصرهما على المعدنين كالصّوري .