محسن عقيل
172
الأحجار الكريمة
إذا حكّ بلبن من ترضع ذكرا ، ولو على غير مسنّ أخضر ، وقطر جلا البياض مجرب وأصلح طبقات العين إصلاحا لا يعدله غيره ، ويشفي القروح شربّا وطلاء . حجر نبطي كسوفراطيش : من الناس من يسميه : موروقينش ، ومنهم من يسميه : غالاكسوش ، ويسمه : قبط مصر ، وإنه وهو موجود عندهم كثير ، ويستعمل في تبييض الثياب . وهو حجر أخضر ، كمد ، لين ، سخيف . ديسقوريدوس في الخامسة : هو حجر يكون بمصر يستعمله القصارون في تبييض الثياب ، وهو رخو ينماع سريعا مع الماء . يوافق نفث الدم والإسهال المزمن ، ووجع المثانة إذا شرب بالماء . إذا احتملته المرأة نفع من الطمث الدائم . قد يقع في أدوية العين المغرية ، لأنه يملأ القروح العارضة فيها ، ويقطع عنها السيلان . إذا خلط بقيروطي نفع من انتشار القروح الخبيثة . جالينوس في التاسعة : هذا الحجر ينحل مع الماء سريعا . يوجد بمصر يستعمله الناس في قصارة الكتان وغسله ، وهو يجفف ، وبهذا السبب صار الأطباء يخلطونه مع القيروطي ، ويستعملونه في إدمال الجراحات الحادثة في الأبدان الرخصة اللحم ، ويخلطونه أيضا في الشيافات للعين ، كما يخلط تلك للجراحات الأخرى التي ذكرناها وبحسب لين فضل هذا الحجر على تلك الحجارة ، من قبل أنه لين قوّة من القوى الشديدة ، لأنه لا طعم له ، كذا هو ألين للقاء البدن ، وأكثر تسكينا للوجع معا .