محسن عقيل
166
الأحجار الكريمة
من ثم كره اليمنيون لبسه والتختّم به لما عرفوا من خصائصه ، ولذلك فلم يعمد أحد منهم إلى اقتنائه أو الاحتفاظ به في خزائنه . لاحظ الصينيون أيضا أنّ الطفل الذي يعلّق عليه الجزع يعتريه وينوبه سيلان اللعاب . زعم البعض أنّ الجزع على انطوائه على تلك الصفات ييسّر عملية الولادة المتعسرة المتعذرة ، كما أنّه يدفع عن النفساء المضرة والآلام المبرحة والمضاعفات غير المأنوسة . جمشت الكندي في كتابه في الأحجار : هو حجر بنفسجي صبغه مركب من حمرة وردية وسماوية ، وهو حجر كانت العرب تستحسنه وتزين آلاتها ومعدنه من قرية تسمى الصفراء ، على مسيرة ثلاثة أيام من مدينة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أعظم ما يخرج منه عظم الرطن أو ما قرب من ذلك فيما يخبر به من يعالجه ، فأما نحن فلم نر منه شيئا عظيما ، وعلاجه في قطعه وعلاجه كعلاج الزمرد . غيره : لابسه يأمن النقرس ومن وضعه تحت وسادته أمن من أحلام السوء . حجر أبيض وأحمر وأسمانجوني هو أجوده . وهو رزين شفّاف يتولد من زئبق قليل رديء وكبريت كثير جيد ، يطبخ بالحرارة ليكون ياقوتا فتعيقه الفجاجة واليبس . ويتكوّن بوادي الصفراء من أعمال الحجار . وهو حارّ يابس في الثالثة . يحلّل الخراج وأورام العين طلاء . وإذا تختّم به أورث القبول وقضاء الحوائج .