محسن عقيل
158
الأحجار الكريمة
هو سم قتّال ، يكرب ويغثي ، ويجلب السّرسام « 1 » واللهيب والاختناق . وعلاجه : القيء باللبن والعسل وأخذ الربوب الحامضة والأمراق الدهنية . وقد يضرّ بالمفاصل ، ويصلحه البادزهر وشراب الأترج . وقد يقوم مقامه الأبار وزنه ، أو توتيا ، أو لؤلؤ غير مثقوب كذلك ، أو نصف وزنه نحاس محرق . ديسقوريدوس في الخامسة : أجود ما يكون منه ما إذا فتت كان لفتاته بريق ولمع ، وكان ذا صفائح وكان ما داخله أملس ولم يكن فيه شيء من الأوساخ وكان سريع التفتت . جالينوس في التاسعة : لهذا الدواء مع القوة العامية التي تجفف أنه يقبض ، ولذلك صار يخلط في الشيافات وفي الأدوية الأخرى اليابسة التي تنفع العين وهي البرودات . ديسقوريدوس : وقوة الإثمد مغرية قابضة مبردة ، وتذهب باللحم الزائد في القروح وتدملها ، وتنقي أوساخها ، وأوساخ القروح العارضة في العين ، وتقطع الرعاف العارض من الحجب التي فوق الدماغ . وبالجملة : فقوته شبيهة بقوة الرصاص المحرق ، إلا أن الإثمد خاصة إذا خلط ببعض الشحوم الطريفة ولطخ على حرق النار لم تعرض فيه الخشكريشة « 2 » . وإذا خلط بالموم وشيء يسير من الإسفيداج الرصاصي أدمل ما عرضت فيه خشكريشة من القروح العارضة من حرق النار .
--> ( 1 ) السّرسام : ورم في حجاب الدماغ تحدث عنه حمى دائمة . ( 2 ) الخشكريشة : كلمة فارسية مركبة من خشك وتعني يابس وريش تعني الجرح والكلّ يدل على القشرة التي تتكون فوق الجرح .