محسن عقيل

149

الأحجار الكريمة

تحليله وإذابته ، وكذلك فإنّ وهج النار ولهبها يستحيله مثل العرق والرائحة ، كذا ملامسة الأسطح والأجسام الخشنة . ثم إنّ أهم أعراض مرض اللؤلؤ هو انطفاء لونه وخموده ، وهمود توهّجه ، وتعالج هذه الاستحالات والتحوّلات في هذا الجوهر المضرور ، باستعمال بعض الدهون والأدهان التي تعمل على تجليته وتنقيته وصفائه ؛ حتى يعود إلى لونه الزاهي وصفائه وشفافيته . أمّا المرجان فهو الأسرع تغيّرا والأسرع استحالة وتحوّلا عن طبيعته بمجرّد أن تنوشه مثل هاتيك العوارض ويكون تنظيفه وتجليته بماء عذب . ثم إنّه يلين ويتحوّل إلى اللون الأبيض إذا وضع في محلول الخلّ ( حامض الأسيتيك ) Acetic Acid CH 3 COOH . ويصفو الفيروز بصفاء الجوّ ، ويتغيّر بتغيّره ، فهو ابن بيئته ، سريع التأثّر والتحوّل ، والأكدار سريعة المسعى ، حثيثة الهجوم عليه ، وهو مضرور كل الضرر إذا خولط بالزيوت ، أو لومس بالعرق الذي يطفئ لمعانه ، ويزيل بريقه . قال ابن رسول التركماني : وإذا أصابه الدهن فسد لونه . وذكر عن بعضهم : أنّ كلّ حجر يستحيل لونه فهو رديء للابسه . كما أنّ الدهنج يذهب برونق الفيروز وبهائه . ويتغيّر حجر القمر في لونه تدريجيا بدوران القمر وتغيّراته ، فهو يبدو أغبر إبان وجود القمر في المحاق وتتوالى التغيّرات تترى عليه حتى يصل إلى غايته فيستحيل لونه إلى الأبيض تماما في نهاية المرحلة عند صيرورة القمر بدرا تماما . لكن حجر البازهر يتأثّر لونه ويتغيّر إذا قاربه أو خولط فيه بالذهب ،