محسن عقيل
140
الأحجار الكريمة
وما كان منها من الياقوت الأصفر : فهو مفروش بالرياش الأصفر مبثوثة بالزمرّد الأخضر والفضّة البيضاء والذهب الأحمر ، قواعدها وأركانها من الجوهر ، يثور من أبوابها وأعراصها نور مثل شعاع الشمس عنده مثل الكوكب الدرّي في النّهار المضيء ، وإذا على باب كلّ قصر من تلك القصور جنّتان مدهامّتان فيهما عينان نضّاختان وفيهما من كلّ فاكهة زوجان ، فلمّا أن أرادوا أن ينصرفوا إلى منازلهم ركبوا على براذين من نور بأيدي ولدان مخلدين ، بيد كلّ واحد منهم حكمة برذون من البراذين لجمها وأعنّتها من الفضّة البيضاء ، وأثفارها من الجوهر ، فلمّا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنّؤونهم بكرامة ربّهم حتّى إذا استقرّوا قرارهم قيل لهم : هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا ؟ قالوا : نعم ربّنا رضينا فارض عنّا ، قال : برضاي عنكم وبحبّكم أهل بيت نبيّي أحللتم داري وصافحتكم الملائكة ، فهنيئا هنيئا غير محذور وليس فيه تنغيص ؛ فعند ما قالوا : الحمد للّه الّذي أذهب عنّا الحزن إنّ ربّنا لغفور شكور . قال أبو موسى : فحدّثت به أصحاب الحديث عن هؤلاء الثمانية فقلت لهم : أنا أبرأ إليكم من عهدة هذا الحديث لأنّ فيه قوما مجهولين ولعلّهم لم يكونوا صادقين ، فرأيت من ليلتي أو بعد كأنّه أتاني آت ومعه كتاب فيه من مخوّل بن إبراهيم ، والحسن بن الحسين ، ويحيى بن الحسن بن فرات ، وعليّ بن القاسم الكنديّ ، ولم ألق عليّ بن القاسم ، وعدّة بعد لم أحفظ أساميهم : كتبنا إليك من تحت شجرة طوبى وقد أنجز ربّنا لنا ما وعدنا ، فاستمسك بما عندك من الكتب ، فإنّك لن تقرء منها كتابا إلّا أشرقت له الجنّة « 1 » . مدينة ظاهرها ياقوتة حمراء ، وباطنها زبرجدة خضراء بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام في ثواب التهليلات في عشر ذي الحجّة
--> ( 1 ) بحار ج 8 ص 151 ، 154 .