محسن عقيل
137
الأحجار الكريمة
طالب عليه السّلام : ما هو الكوثر يا رسول اللّه ؟ قال : نهر أكرمني اللّه به ، قال عليّ : إنّ هذا النهر شريف فانعته لنا يا رسول اللّه ، قال : نعم يا عليّ ، الكوثر نهر يجري تحت عرش اللّه تعالى ، ماؤه أشدّ بياضا من اللّبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد . وحصاه الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر ، قواعده تحت عرش اللّه عزّ وجلّ . ثمّ ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده في جنب عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا عليّ إنّ هذا النهر لي ولك ولمحبيّك من بعدي « 1 » . عن ابن عبّاس قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه عزّ وجلّ أعطاني نهرا في السماء مجراه تحت العرش عليه ألف ألف قصر ، لبنة من ذهب ، ولبنة من فضّة ، حشيشها الزعفران ، ورضراضها « 2 » الدرّ والياقوت ، وأرضها المسك الأبيض ، فذلك خير لي وللأمّتي ، وذلك قوله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) الخبر « 3 » . عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لمّا أسري بي إلى السماء السابعة قال لي جبرئيل : تقدّم يا محمّد أمامك - وأراني الكوثر - وقال : يا محمّد هذا الكوثر لك دون النبيّين ، فرأيت عليه قصورا كثيرة من اللّؤلؤ والياقوت والدرّ ؛ وقال : يا محمّد هذه مساكنك ومساكن وزيرك ووصيّك عليّ بن أبي طالب وذرّيته الأبرار . قال : فضربت بيدي إلى بلاطه فشممته فإذا هو مسك ، وإذا أنا بالقصور لبنة ذهب ولبنة فضّة « 4 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 8 ص 18 . ( 2 ) الرضراض : الحصى الصغار . ( 3 ) بحار الأنوار ج 8 ص 18 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 8 ص 26 .