محسن عقيل

134

الأحجار الكريمة

تفسير عليّ بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ « 1 » فإنّ اللّه تبارك وتعالى أنبت في الجبال الذهب والفضّة والجوهر والصفر والنحاس والحديد والرصاص والكحل والزرنيخ وأشياء هذه لاتباع إلّا وزنا « 2 » . لعلّ المراد بالجوهر الأحجار : كالياقوت ، والعقيق ، والفيروزج وأشباهها . وعلّم آدم الأسماء عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها « 3 » ما هي ؟ قال : أسماء الأودية والنبات والشجر والجبال من الأرض « 4 » . وعنه ، في رواية ثانية : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال علمه : الأرضين والجبال والشعاب والأودية ، ثم نظر إلى بساط تحته فقال : وهذا البساط مما علمه « 5 » . وعن بعض الالتزام بالتأويل ، بأن المراد بالمسميات لا تعني الألفاظ ، فإن تعلم اللغات ليس شيئا مهما . قال الطبسي : هذا شعر بلا ضرورة ، فإن الاسم ما دل وأنبأ عن المسميات بذواتها ولا وجه لرفع اليد عن ظاهرة الآية المباركة ، ولازم معرفة الأسماء ، معرفة المسميات بخصوصياتها ومشخصاتها ، إلى آخر الدهر .

--> ( 1 ) سورة الحجر الآية 19 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 57 ص 179 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 31 . ( 4 ) تفسير البرهان ج 1 ص 168 ، وتفسير العياشي ج 1 ص 51 ح 12 . ( 5 ) نفس المصدر .