محسن عقيل

119

الأحجار الكريمة

طواعية الأرض والجبال والسماء وسائر ما خلق لأمير المؤمنين ( ع ) تفسير الإمام أبي محمد العسكري - عليه السّلام - : قال : قال الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا اعتذر هؤلاء المنافقين إليه - إشارة إلى الجبابرة الذين اتصل مواطاتهم وقيلهم في عليّ وسوء تدبيرهم - بما اعتذروا به - تكرم عليهم بأن قبل ظواهرهم ووكّل بواطنهم إلى ربّهم ، لكنّ جبرئيل أتاه ، فقال : يا محمد إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك : أخرج بهؤلاء المردة الذين اتصل بك عنهم في عليّ عليه السّلام على نكثهم لبيعته ، وتوطينهم نفوسهم على مخالفتهم عليّا إنّه ليظهر من عجائب ما أكرمه اللّه به من طواعية الأرض والجبال والسماء له وسائر ما خلق اللّه - لما أوقفه موقفك ، وأقامه مقامك - ليعلموا أنّ وليّ اللّه عليّا ، غنيّ عنهم ، وأنّه لا يكفّ عنهم انتقامه منهم إلّا بأمر اللّه الذي له فيه وفيهم التدبير الذي هو بالغه ، والحكمة التي هو عامل بها وممض لما يوجبها ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الجماعة من الذين اتصل به عنهم ما اتصل في أمر عليّ والمواطاة على مخالفته بالخروج . فقال لعليّ عليه السّلام لمّا استقرّ عند سفح بعض جبال المدينة : يا عليّ إنّ اللّه تعالى أمر هؤلاء بنصرتك ومساعدتك ، والمواظبة على خدمتك ، والجدّ في طاعتك ، فإن أطاعوك فهو خير لهم ، يصيرون في جنان اللّه ملوكا خالدين ناعمين ، وإن خالفوك فهو شرّ لهم ، يصيرون في جهنّم خالدين معذّبين . الأحجار الكريمة التّختّم - الخواص - النّقوش