محسن عقيل
602
طب الإمام الصادق ( ع )
وهذا مما يدل دلالة قاطعة ، على أن نوعية الطعام ، لها تأثير عظيم على سلوك وتصرفات الإنسان . وعلى هذا الأساس ، يمكن القول إن هذا ينطبق على أولئك الهنود ، الذين يعيشون فقط على النباتات ، دون أي مصدر حيواني ، والذين يعرفون بتعصبهم الشديد ، وعدم تسامحهم وتساهلهم مع المسلمين في الهند . بل إننا نقرأ أن الهندوس ، يقتلون المسلمين ، لأنهم يأكلون اللحوم ، ولأجل ذلك ، فإن الهندوس ليس لديهم أي شعور إنساني ، نحو مواطنيهم ، بل الظاهر أن لديهم إحساسا وشعورا نحو الحيوان ، وخاصة نحو البقر ، أكثر بكثير من إحساسهم بإنسانيتهم . ولهذا فقد قدسوا العجل ، وألهوه ، واعتبروه إلها يعبد . وإنهم على استعداد لقتل البشرية ، وإراقة دماء البشر ، حفاظا على قداسة الحيوان . وقد قال الدكتور الفنجري ( El - Fanary ) في مقاله : إنّ الذين يأكلون الحيوانات الكاسرة وآكلة اللحوم ، عادة ما تكون طباعهم شريرة ، ويميلون إلى ارتكاب الآثام والجرائم . وهم غير متسامحين ، ويظهرون العداوة والبغضاء إلى غيرهم ، حتى إن منهم من يقتل غيره دون سبب . وإذا تأملنا جيدا تصرفات الخنزير ، لوجدنا أنه الحيوان الشاذ الوحيد عن بقية الحيوانات ، فالخنزير لا يأبه مثلا ، أن خنزيرته تتزاوج مع غيره أمامه ونصب عينيه ، وهذه العادة شاذة عن بقية الحيوانات الأخرى . بينما نجد لسان حاله يقول : دع الخنزيرة تتزاوج مع بقية الخنازير الأخرى وتتمتع معهم كما تريد ما داموا متفقين فيما بينهم . لذلك فالخنزير يسمح لأنثاه ، أن تتزاوج مع بقية الخنازير ، ما دامت هي ترغب بذلك . وفي هذه الحالة فإن أنثى الخنزير هنا بمثابة العاهرة ، في الوقت الذي يظهر الخنزير فيه عدم المبالاة والاهتمام ، فيما تتصرف به أنثاه ، فهو كالديوث . وتتأثر طباع الإنسان جدا نتيجة أكله الخنزير . وقد رأينا سابقا نتيجة الهرمون المسمى ( Diethy stilbesterol ) حين أعطي للعجول ، فقد زادت العادة الخبيثة في عملية اللواط والجماع الجنسي فيما بين الذكور في الإنسان . لذلك فإن أكل لحم الخنزير ، لا بد أن يؤثر على سلوك وشخصية الإنسان العامة ، بزيادة انحطاط الأخلاق عنده ، ذاكرين منها اللواط والسحاق والزنى والدعارة المتفشية في المجتمعات الغربية . إن التزاوج الحر بين الجنسين في المجتمع هو شيء رهيب جدا ، في المجتمعات غير الإسلامية . وليس هناك أي معنى خلقي أو إنساني بين أولئك الذين يمارسون الجنس ، دون أي مسؤولية أو وازع يردعهم .