محسن عقيل

594

طب الإمام الصادق ( ع )

الميتة والدم ولحم الخنزير المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني جعلت فداك لم حرّم اللّه الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير « 1 » ؟ فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يحرّم ذلك على عباده وأحلّ لهم سواه من رغبة منه فيما حرّم عليهم ، ولا زهد فيما أحلّ لهم ، ولكنّه عزّ وجل خلق الخلق وعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحّله لهم وأباحه تفضّلا منه عليهم به تبارك وتعالى لمصلحتهم ، وعلم عز وجل ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثمّ أباحه للمضطرّ وأباحه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ، ثم قال : أمّا الميتة : فلا يدمنها أحد إلّا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوّته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة إلّا فجأة . وأمّا الدّم : فإنّه يورث أكله الماء الأصفر ويبخّر الفم ويسيء الخلق ويورث الكلب والقسوة للقلب وقلة الرّأفة والرّحمة حتّى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه . وأمّا لحم الخنزير : فإن اللّه تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتّى شبه الخنزير

--> ( 1 ) البخاري / 2121 / . أن رسول اللّه ( ص ) قال : « إن اللّه حرّم الخمر وثمنها وحرّم الميتة وثمنها ، وحرّم الخنزير وثمنه » رواه أبو داود / 3486 / ، قال الأرناؤوط ( جامع الأصول / 265 ) : إسناده حسن .