محسن عقيل

575

طب الإمام الصادق ( ع )

يقذف الرجل في كل دفقة ( 5 ، 3 سم مكعب ) من المني فيها أكثر من ( 100 - 700 مليون نطفة ) قد تصل في بعض الأحيان إلى ( 1000 مليون ) أي إن كل ( 1 سم مكعب ) من المني يحتوي على ( 35 - 200 مليون نطفة ) علما بأنه لا يلقح البويضة سوى نطفة واحدة فقط من بين هذه الملايين ، وأما بقية النطاف فيموت أكثرها في الرحلة الشاقة عبر المجرى التناسلي للمرأة وصولا إلى البويضة في أقصى البوق ، وأما البقية الباقية من النطاف فإنها تقدم نفسها طائعة لتغذية البيضة الملقحة ريثما تصل إلى الرحم وتستقر فيها ! ويجب أن تحتوي الدفقة الواحدة من المني على ( 20 مليون نطفة ) على الأقل لكي يكون الرجل قادرا على الإنجاب ، وقد يحصل الحمل في حالات نادرة بأقل من هذا العدد . وللنطفة رأس دقيق لا يزيد طوله عن ( 5 ميكرون ) وذيل طويل ( 55 ميكرون ) يساعدها في التحرك السريع باتجاه البويضة ، وتقطع النطفة المسافة من مهبل المرأة إلى أقصى بوق الرحم في غضون ( 1 - 3 ساعات ) وتعادل هذه المسافة أكثر من ( 240 ضعف طول النطفة ) أي أكثر من ( 400 كلم ) إذا ما قورنت بطول الإنسان . ومعنى هذا أن النطفة تجري للقاء عروسها بسرعة تفوق سرعة سيارات السباق . . فتأمل ! وتبقى الخصيتان عادة قادرتين على إنتاج النطاف طوال حياة الرجل ، فليس للرجل ( سن يأس ) كما للمرأة التي يتوقف إنتاج البويضات عندها في عمر ( 45 سنة وسطيا ) . وقد أمكن في السنوات الأخيرة حفظ المني لفترات طويلة ، في درجة حرارة منخفضة ( - 196 م ) لاستخدامه في التلقيح الاصطناعي الذي أصبح من العمليات اليومية في كثير من مستشفيات العالم . ونذكر أن الطفلة ( لويز براون ) كانت أول مولود في التاريخ يولد بهذه الطريقة ، فقد جرى تلقيح بويضة أمها أولا في أنبوبة الاختبار ، ثم نقلت فزرعت في رحم أمها في العاشر من شهر تشرين الثاني ( عام 1977 م ) واستمر حملها حتى الخامس والعشرين من شهر تموز ( عام 1978 م ) حيث تمت الولادة بعملية قيصرية في مستشفى أولدهام ، لانكشاير ، في انكلترا !