محسن عقيل

565

طب الإمام الصادق ( ع )

كان الحاجبان [ من ] فوق العينين ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم جعل العينان كاللوزتين ؟ قال : لا أعلم قال : فلم جعل الأنف بينهما ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كان ثقب الأنف في أسفله ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم جعلت الشفة والشارب من فوق الفم ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم احتدّ السنّ وعرض الضرس « 1 » وطال الناب ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم جعلت اللحية للرجال ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم خلت الكفّان من الشعر ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم خلا الظفر والشعر من الحياة ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كان القلب كحبّ الصنوبر ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كانت الرئة قطعتين وجعل حركتها في موضعها ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كانت الكبد حدباء « 2 » ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم كانت الكلية كحبّ اللوبيا ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم جعل طيّ الركبة إلى خلف ؟ قال : لا أعلم ، قال : فلم انخصرت القدم « 3 » ؟ قال : لا أعلم . فقال الصادق عليه السّلام : لكنّي أعلم . قال : فأجب . فقال الصادق عليه السّلام : كان في الرأس شؤون لأنّ المجوّف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد . وجعل الشعر من فوقه ليوصل بوصوله « 4 » الأدهان إلى الدماغ ، ويخرج بأطرافه

--> ( 1 ) والذي يظهر من كلام اللغويين أن السن والضرس مترادفان ، ويظهر من إطلاقات الأخبار وغيرها اختصاص السن بالمقاديم الحداد ، والضرب بالمآخير العراض . ( 2 ) في المصباح : حدب الإنسان من باب تعب إذا خرج ظهره وارتفع عن الاستواء والرجل أحدب والمرأة حدباء . ( 3 ) قال الجوهري : رجل مخصر القدمين إذا كانت قدمه تمس الأرض من مقدمها وعقبها وتخوى ( يخوى ) أخمصها مع دقة فيه . ( 4 ) قوله عليه السّلام : « ليوصل بوصوله » : أي بسبب وصول الشعر إلى الدماغ تصل إليه الأدهان ، أو هو جمع إلى منابته وأصوله ، ولا يبعد أن يكون في الأصل « بأصوله » فصحف ، بقرينة مقابلة « أطرافه » .